احتضنت أمس السبت بلدية شتوان تظاهرة رياضية وطنية متميزة تمثلت في تنظيم سباق العدو الريفي “شلدة بولنوار”، الذي دخل في طبعته الأربعين 40بمشاركة معتبرة لعدّائين وعدّاءات من مختلف ولايات الوطن، في أجواء تنافسية واحتفالية عكست المكانة المتنامية التي بات يحتلها هذا الموعد الرياضي على الساحة الوطنية، سواء من حيث جودة التنظيم أو مستوى المشاركة.
وأشرف على فعاليات هذه الدورة مجاهداوي عبد اللطيف، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية شتوان، رفقة رئيس دائرة شتوان، ومدير الشباب والرياضة، وبحضور نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي كحل أمين، إلى جانب ممثلين عن الفيدرالية الوطنية للرياضة، والسلطات الأمنية، ومديرية المجاهدين، والأسرة الثورية، ما أضفى على التظاهرة طابعًا رسميًا ومؤسساتيًا مميزًا.
وتميّزت المنافسات بتنظيم محكم وانضباط لافت، عكس الجهود المبذولة من قبل القائمين على التظاهرة، كما شهد السباق مستويات تقنية عالية وأداءً رياضيًا راقيًا من طرف المشاركين، نال إشادة واسعة من الحضور والمتابعين، خاصة في ظل الروح الرياضية العالية التي طبعت مجريات المنافسة.
واختُتمت التظاهرة بحفل رسمي لتتويج الفائزين وتوزيع الجوائز على المتسابقين المتفوقين، في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، تخللتها لحظة وفاء مميزة تمثلت في تكريم عائلة الشهيد البطل “شلدة بولنوار”، في مبادرة رمزية عميقة الدلالة جسّدت الارتباط الوثيق بين الرياضة والذاكرة الوطنية، ورسّخت قيم التضحية والانتماء في نفوس الأجيال الصاعدة.
كما اغتنم القائمون على هذه التظاهرة الفرصة لتوجيه جزيل الشكر والتقدير لمصالح الحماية المدنية، ومديرية الصحة لولاية تلمسان، ومديرية الأشغال العمومية، نظير مساهمتهم الفعالة ودورهم الهام في إنجاح هذا الحدث، إلى جانب الامتنان الكبير لكل جنود الخفاء من أعوان ومتطوعين وعمال وتقنيين، الذين عملوا بصمت وتفانٍ لتوفير كل الظروف الملائمة وضمان السير الحسن للتظاهرة.
وتؤكد هذه التظاهرة الرياضية الناجحة الدور المتنامي للحركة الرياضية المحلية في تنشيط الحياة الرياضية، وترسيخ ثقافة الممارسة البدنية، وإحياء القيم النبيلة للمنافسة الشريفة، فضلًا عن مساهمتها في التعريف ببلدية شتوان ومؤهلاتها في احتضان وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى ذات البعد الوطني
بكاي عمر

