الرئيس تبون يؤكد أن المؤامرات “لن تسكت” صوت الجزائر ويشيد بوعي الشعب في مجابهتها

0

وقال الرئيس تبون في مقابلة صحفية مع قناة “الجزيرة” القطرية, أن “المؤامرة على الجزائر موجودة منذ زمان وليست وليدة اليوم”, مضيفا أن الجزائر “مستهدفة لأنها لا تقبل بتنفيذ المؤامرات على العالم العربي وهي الجمهورية الوحيدة التي بقيت واقفة من بين الدول العربية الأخرى التي شهدت تخريبا تحت مسمى” الربيع العربي”.

ولدى تطرقه إلى الشأن الداخلي, قال رئيس الجمهورية أن “الحراك المبارك الأصيل أنقذ الدولة الجزائرية من كارثة واضحة المعالم, حيث وصل تقهقر الدولة إلى درجة الذوبان”, مشددا على أن “13 مليون جزائري أنقذوا بلادهم من العهدة الخامسة وتمديد الرابعة وتوجهوا الى الانتخابات الرئاسية التي شارك فيها ما يفوق 10 ملايين ناخب”.

وأردف بالقول: “كنا نسير نحو عهدة خامسة لرئيس لا يمكنه التسيير بسبب وضعه الصحي وكانت هناك عصابة تستولي على السلطة منذ 5 سنوات وكانت الأمور ستنتهي إلى العنف لو استمر ذوبان الدولة”.وفي هذا الصدد, أكد السيد تبون أن “الخطر زال اليوم, وذلك بفضل الوعي السياسي الكبير الذي اكتسبه الشعب الجزائري من عدة تراكمات جعلته يدرك أن التغيير يأتي من الداخل ومن المؤسسات, بعيدا عن العنف”.واعتبر من جهة أخرى, أن “الحراك الأصيل انتصر بفضل سلميته تحت حماية الجيش ومصالح الأمن رغم محاولات الاستفزاز” وأن “المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحدة فكريا, لا في المطالب ولا في الشعارات”, مشيرا الى أن “50 من بين 58 ولاية جزائرية لا تشهد أي مسيرات في الفترة الأخيرة”.

وأضاف رئيس الجمهورية أن “العصابة التي استغلت حالة الفوضى” وكانت تتكون من “50 شخصا كانوا هم أصحاب القرار ويتحكمون في الاستثمار”, كانت ترغب في “استغلال مرض الرئيس السابق للاستيلاء على السلطة لخمس سنوات أخرى”.

وأوضح أنها نهبت “مئات المليارات من الدولارات وحولتها إلى الخارج بعضها ظاهر والآخر غير ظاهر”, مضيفا أن الدولة “استثمرت حوالي ألف مليار دولار منذ بداية الألفينيات وكان حجم تضخيم الفواتير يقارب 30 بالمائة”.

وقال أن “العدالة حجزت واسترجعت جميع الممتلكات الظاهرة للعصابة وتم إرجاعها إلى خزينة الدولة”, والجزائر تعمل –مثلما قال– مع “الدول الصديقة في أوروبا والعالم لاكتشاف واسترجاع الأموال المنهوبة”..

وفي الشأن السياسي, أوضح السيد تبون أن “الجزائر تخلصت من الإسلام الإيديولوجي إلى غير رجعة” وأن “التيار الإسلامي الناشط في الجزائر يختلف عن باقي التيارات الإسلامية في الدول الأخرى”.

وأشار من جهة أخرى إلى أن “العلاقة بين الرئاسة والجيش علاقة طبيعية”, مؤكدا أن “الجيش الجزائري مؤسسة دستورية تقدس دستور الدولة وهو حامي الحمى وبفضل قوته لم يمس استقرار الجزائر” وأنه قد “أخطأ من قال أن الجزائر ستسقط بعد سوريا”.

الجزائر استعادت دبلوماسيتها ونخوتها

ولدى تطرقه إلى الشأن الدولي, شدد رئيس الجمهورية على أن “الجزائر استعادت دبلوماسيتها ونخوتها” وأنها “لم تخرج يوما عن القانون الدولي وعن تطبيق قرارات الأمم المتحدة”.

وقال في هذا الإطار, أن موقف الجزائر بشأن القضية الفلسطينية “ثابت” و “لا يتغير بالتقادم أو بالتخاذل”, مذكرا أنه يوجد اتفاق في إطار الجامعة العربية يتعلق بالأرض مقابل السلام بما يعني قيام دولة فلسطين وبعدها السلم, ولكن –مثلما قال– “للأسف, اليوم لا يوجد لا سلام ولا أرض, مما يدعو الى التساؤل عن جدوى التطبيع”.

وفيما يخص العلاقات مع الجارة المغرب, قال السيد تبون: “لسنا نحن من لدينا مشكل مع المغرب ولكن المغرب من لديه مشكل معنا”, مذكرا أن “قضية الصحراء الغربية بين أيدي اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار منذ أربعة عقود” وأن الأمم المتحدة تعتبر أن الصحراء الغربية “مستعمرة”.

وذكر في هذا الشأن أنه “سبق وأن كانت علاقاتنا جيدة مع المغرب والحدود مفتوحة رغم ملف الصحراء الغربية”, مجددا موقف الجزائر الثابت والذي لم يتغير تجاه الصحراء الغربية “ولا نقبل بالأمر الواقع مهما كانت الظروف”.

وبخصوص الأزمة الليبية, ذكر رئيس الجمهورية أن الجزائر رفضت أن تقع طرابلس كأول عاصمة عربية وإفريقية “في قبضة المرتزقة” وأنها “كانت على استعداد للتدخل بصفة أو بأخرى لمنع سقوطها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط